سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
200
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
متى قرع المنابر فارسي * متى عرف الأغر من الحجول متى علقت وأنت بها زعيم * اكف الفرس أعراف الخيول فخرت بملء ما ضغتيك فخرا * على قحطان والبيت الأصيل فخرت بأن مأكولا ولبسا * وذلك فخر ربات الحجول تفاخرهن في خد أسيل * وشعر في مفارقه أسيل قال : فلما أجبته بهذه الأبيات نظر الصاحب إلى الرجل فقال له ما ترى ، قال : لو رأيت ما صدقت ، قال إذا جائزتك عندي ان وجدتك بعدها في مملكتي أمرت بضرب عنقك ، ثم قال : ألا ترون أحدا يفضل العجم على العرب الاوفيه عرق من المجوسية . وقال بعض العجم أيضا مفتخرا على العرب : أنا ابن الأكارم من آل جم * وطالب ارث ملوك العجم لنا علم الكاويان الذي * به نرتجي ان نسود الأمم فقل لبني هاشم أجمعين * هلموا إلى الخلع قبل الندم وعودوا إلى أرضكم بالحجاز * واكل الضباب ورعى الغنم فاني سأرقى سرير الملوك * بحد الحسام ورأس القلم ( أقول ) : قوله لنا علم الكاويان هو علم من جلد وأصله الكابىء الحداد وهو كان عند الفرس يتوارثونه من زمن الملك الضحاك وله قصة ذكرها الفردوسي الطوسي في كتاب الشاه نامه الذي خدم به السلطان محمود الغزنوي . ورأيت أيضا في شرح رسالة الوزير أحمد بن زيدون التي جعلها على لسان ولادة بنت المستكفى باللّه المعروف بالداخل في بني أمية حين هام بها الوزير أبو عامر ابن عبدوس وأرسل إليها امرأة تستميلها اليه وتعد لها مناقبه وترغبها في الانفراد به ، وكانت ولادة هذه تتعشق الوزير أحمد بن زيدون وتميل اليه ونظمها وحكاياتها